مؤتمر الشراكة الأول للأعمال المتعلقة بالألغام يكشف حجم الكارثة في اليمن
دعا المشاركون في مؤتمر الشراكة الأول للإعمال المتعلقة بالألغام، إلى مناصرة المجتمعات المتأثرة بمخلفات الحرب في اليمن، ونقل معاناتهم بصورة مباشرة للمجتمع الدولي.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمه المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام خلال الفترة 22ـ 23 فبراير الجاري، بمشاركة المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية، ولبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ومنظمة اليونسف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الأوتشا، وعدد من المنظمات العاملة في اليمن، أن اليمن يعيش أوضاعا كارثية ومأساوية جراء التلوث الكبير للكميات الهائلة من مخلفات قوى تحالف العدوان “الألغام والقنابل العنقودية” في مختلف المحافظات.

وطالبوا الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية في تطهير المناطق الملوثة بما يضمن عودة النازحين المدنيين إلى مناطقهم بصورة آمنة بعيدا عن أي تهديدات تضع حياتهم في مخاطر حقيقية تقودهم وأطفالهم إلى الهلاك، بما يمكنهم من الحصول على المساعدات الغذائية وعودة أبنائهم إلى المدارس التعليمية، وزراعة أراضيهم وفق حياتهم الطبيعية.
وأفاد المشاركون في المؤتمر أن بقاء مخلفات الحرب من الألغام والقنابل العنقودية تمثل حربا خفية ضد الشعب اليمني، مشددين على ضرورة إدخال أجهزة كشف الألغام المحتجزة في جيبوتي من قبل دول التحالف، باعتبار انعدام الأجهزة سببا رئيسيا في ارتفاع الضحايا.
وناقش المؤتمر خلال اليوم الثاني من جدول اعماله، التدخلات الممكنة من المنظمات الدولية المانحة للقيام بدورها في مجال حماية المدنيين في المناطق والتجمعات السكانية، بما يمكن النازحين العودة إلى منازلهم، التي أصبحت تلك المخلفات عائقا أمام عودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية.

هذا وقد أشاد مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام ـ رئيس المؤتمر، بتفاعل المشاركين في تعزيز جهود العمل الإنساني وصولا إلى التطهير الكامل للمناطق الملوثة من مخلفات الحرب القاتلة.