لجنة التحقيق الدولية المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة تختتم سلسلة من جلسات الاستماع إلى شهادات بشأن مقتل شيرين أبو عاقلة
اختتمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، اليوم الجمعة، سلسلة أولى من جلسات الاستماع العامة لشهادات وإفادات بشأن مقتل الصحفية الفلسطينية، شيرين أبو عاقلة.
كانت هذه الجلسات- التي بدأت الأسبوع الماضي في مقر الأمم المتحدة في جنيف- جزءا من عمل اللجنة التحقيق المستمر، بما في ذلك التقارير القادمة.
وقال عضو لجنة التحقيق، السيّد كريس سيدوتي إن الجلسات تناولت موضوعين هما تصنيف سبع منظمات فلسطينية غير حكومية ومنظمات حقوقية باعتبارها منظمات غير قانونية وستة منها على أنها منظمات إرهابية. أما الموضوع الثاني فكان مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة. وأضاف:
“هذان الموضوعان ليسا المحور الوحيد لتحقيقنا على الإطلاق، ولكننا نراها ذات أهمية خاصة في منحنا فهما أفضل للوضع العام للفضاء المدني والمجتمع المدني وفي جميع أنحاء تلك المنطقة، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل”.
مساحة لنقل أصواتنا ورسائلنا ومطالبنا
وقدم 13 شاهدا وضحية من منظمات المجتمع المدني وممثلون قانونيون شهادات ذات صلة إلى المفوضين الثلاثة نافي بيلاي وكريس سيدوتي وميلون كوثاري خلال جلسات هذا المنتدى.
وقدمت لينا أبو عاقلة شهادتها بشأن مقتل عمتها، الصحفية المخضرمة في قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة، في 11 أيار/مايو 2022.
وتسعى لينا إلى تحقيق العدالة والمساءلة في مقتل عمتها. وعن ذلك قال سيدوتي:
“تحدثت لينا أبو عاقلة عن الأحداث التي شهدتها مراسم تشييع عمتها شيرين أبو عاقلة. وقد منحنا ذلك قدرا كبيرا من المعلومات الإضافية حول علاقة الأسرة بالسلطات الإسرائيلية وما حدث يوم الجنازة. كان مهما الاستماع مباشرة من علي الصمودي- وهو الصحفي الثاني الذي أصيب بالرصاص في نفس اليوم ولم يُقتل- بهدف الحصول على فهم أفضل لما حدث خلال تلك الساعات الرهيبة عندما قُتلت شيرين أبو عاقلة بالرصاص”.

لم تزود جلسات الاستماع العامة اللجنة برؤى مهمة فحسب، بل أعطت أيضا صوتا عاما لأولئك الذين عانوا ولم يُسمع صوتهم في الماضي.
وقالت لينا أبو عاقلة: “من المهم حقا أن تُعقد جلسات الاستماع العامة هذه لأنها تتيح لنا مساحة لمشاركة شهاداتنا والتجربة والمعاناة التي كان علينا تحملها على مدار الأشهر الستة الماضية، ولكنها أيضا سمحت لنا بنقل أصواتنا ورسائلنا ومطالبنا، لأنه من المؤسف أن لجنة التحقيق لا تستطيع الوصول إلى الأراض (الفلسطينية).
وكانت السيدة شيرين أبو عاقلة، وهي صحفية تلفزيونية متمرسة، قد قتلت في 11 أيار/ مايو الماضي، أثناء محاولتها القيام بعملها الصحفي وتغطية سير عملية اعتقال قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية واشتباكات في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقد أثار مقتلها حالة واسعة من الغضب والإدانة.
وقالت لينا أبو عاقلة: “إن انعدام المساءلة وانعدام العدالة هو ما دفعني إلى الدفاع عن عمتي شيرين. إن أهمية تحقيق العدالة وإيصال رسالتها هو ما يدفعني باستمرار نحو سعينا”.
